مكي بن حموش

6401

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، يعني عادا وثمودا وقوم صالح وقوم لوط وقوم فرعون . كذبوا « 1 » كلهم بعد نوح وغيرهم . فكما « 2 » كان عاقبة أولئك إذ كذبوا الهلاك ، كذلك يكون عاقبة هؤلاء على تكذيبهم لك . ثم قال تعالى : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ . قال قتادة : ليقتلوه « 3 » . ثم قال تعالى : وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ، أي : وخاصموا رسولهم « 4 » بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم الحق الذي جاء به من عند اللّه . وأصل الدحض ، الزلق « 5 » . ثم قال تعالى : فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ، أي فأخذهم عقاب اللّه . فجعلهم عبرة وعظة لمن بعدهم . ثم قال تعالى ذكره : وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، أي : وجبت وهو قوله جل ذكره : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . * والمعنى : كما وجب العذاب على الأمم السالفة بتكذيبهم « 6 » الرسل ، كذلك وجب على من كذبك « 7 » يا محمد . ثم أخبر تعالى ذكره أن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين : الَّذِينَ

--> ( 1 ) ( ح ) : " كانوا " . ( 2 ) ( ت ) : " وكما " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 28 . ( 4 ) ( م ) : " رسلهم " . ( 5 ) ( ت ) : " الزلز " . ( 6 ) ( ح ) : " لتكذيبهم " . ( 7 ) ( ح ) : " كذب " .